تحليل السائل المنوي (مخطط الحيوانات المنوية - Spermiogram)
يُعد تحليل السائل المنوي (Spermiogram) الاختبار المخبري الأساسي والأهم لتقييم صحة الجهاز التناسلي والقدرة الإنجابية (الخصوبة) لدى الرجال بشكل شامل. ويُمثل هذا الفحص الخطوة التشخيصية الأولى لتقييم الأزواج الذين يواجهون صعوبة في تحقيق الحمل بالطرق الطبيعية، حيث يساعد في تحديد الأسباب الذكورية بدقة واختيار بروتوكول العلاج الأنسب (سواء كان التلقيح الصناعي أو أطفال الأنابيب).
المعايير الأساسية التي يتم فحصها في التحليل
وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية (WHO)، يتم فحص وتدقيق المؤشرات التالية:
عدد الحيوانات المنوية وتركيزها: إجمالي عدد الحيوانات المنوية في القذفة الواحدة، وكثافتها في كل مليلتر (مل) من السائل المنوي.
حركة الحيوانات المنوية (Motility): تقييم قدرة الحيوانات المنوية على الحركة إلى الأمام وسرعتها في السباحة (وهو أمر حيوي لوصول الحيوان المنوي إلى قنوات فالوب لإخصاب البويضة).
شكل وبنية الحيوانات المنوية (Morphology): فحص مجهري دقيق لشكل الرأس والعنق والذيل وفقاً لمعايير كروجر (Kruger criteria)، حيث تُعد النسبة المئوية للحيوانات المنوية السليمة مورفولوجياً حاسمة لنجاح الإخصاب.
حجم السائل المنوي والخصائص الفيزيائية: حجم العينة بالقذفة الواحدة، ودرجة الحموضة (pH)، واللزوجة، ووقت التميع (Liquefaction time).
الحيوية ونسبة خلايا الدم البيضاء: النسبة المئوية للخلايا الحية (Vitality)، ووجود خلايا الدم البيضاء (الصديد) التي قد تشير إلى وجود التهاب أو عدوى تناسلية.
إرشادات ما قبل الاختبار وكيفية إجرائه
فترة الامتناع (الامتناع عن الجماع): لضمان دقة النتائج، يجب الالتزام بفترة امتناع عن القذف تتراوح بين 2 إلى 7 أيام (الفترة المثالية هي 3 إلى 4 أيام).
إعطاء العينة: يتم جمع عينة السائل المنوي في وعاء معقم خاص داخل غرفة مجهزة في العيادة أو المختبر عن طريق الاستمناء، مع تجنب استخدام أي مواد مزلقة أو صابون أو لعاب لتفادي التأثير على حيوية الحيوانات المنوية.
الفحص السريع: نظراً لأن الحيوانات المنوية تفقد حيويتها سريعاً خارج الجسم، يجب تسليم العينة إلى المختبر في غضون 30 إلى 60 دقيقة بحد أقصى مع الحفاظ عليها في درجة حرارة الجسم، وبدء الفحص دون أي تأخير.
تُقدم نتائج تحليل السائل المنوي رؤية واضحة ومباشرة حول القدرة الإنجابية للزوج. ولأن العينة الواحدة قد تتأثر بعوامل مؤقتة (مثل الإجهاد أو المرض)، يُفضل إعادة الاختبار بعد أسبوعين إلى 3 أسابيع في حال ظهور نتائج حدودية أو منخفضة لتأكيد التشخيص بدقة.